معجزتي الصغيرة

 

أصبحت أم الآن …

هذه حقيقة لم أمل من ترديدها لنفسي – أصبحت أم – وكأن حدثا كونيا حصل كان العالم في انشغال عنه ولم يحضره غيري ربما لأنه حدثي الكوني وحدي

وفي كل مره تردد أمي على قلبي أدعي لولدك أوتري وأدعي له يهتز شيئا في قلبي فرح مهيب خاشعا ممتنا  فأنا الآن أملك دعاء لا يرد لكائن هو ابني يالله في كل مره أتذكر هذا أجدني أقول “جعلك للجنة ” ولا شيء أخر أستطيع قوله 

محمد قطعة كونية وهدية إلهية

معجزتي الصغيرة والكبيرة أيضاً ولد في الوقت الأثمن من اليوم عند الإشراق تماماً ولد سريعا قويا مندفعا للحياة كما لا يفعل طفل بكر في العادة

تغيرت أصبحت أكثر اهتماما بالعالم الخارجي لأجله ومن اجله

” البيئة الصحة التعليم الديمقراطية حقوق الإنسان شركات الدواء المستشفيات الحكومية الأطباء مدينتا الأجيال الإعلام أفلام الكرتون شركات الحليب مستحضرات الأطفال “

بشكل آخر هل العالم صادق و حقيقي؟! هل كل هؤلاء ومن ورآهم مؤتمنون على طفلي ؟!

 

 

،

لا أخاف الطعام لأنه فاسد أو أن له مذاق سيء  ولكن المضغة الصغيرة التي أحملها في أحشائي  ترفض أن يبقى شيئا في جوفي أشعر أن رأسي يكاد يفرغ ما فيه وأن عيني ستسقط أمامي دون أن أراها جسدي يستكين منذ يومين فهو فارغ إلا من الماء ومزاجي عليل .

كان البحر نبيلا معي ومزاجي وبدأ يصبح حرا ولذيذ كطعم الكريمة الحلوة على أطراف كوب القهوة الذي شربته  وصورة السمك الأحمر الصغير يجتمع ليدفع الماء أمامه في موجة صغيرة وحمراء تمر أمامي وتختفي لتظهر من جديد وعيني ترتفع معها وأزم شفتيِّ كطفلة صغيرة اكتشفت فجأة إغواء السكر على  مزاجها وأتخيل أن سمكة صغيرة تكبر كل يوم في بطني أشتاق معها لمشاهدة أليس في بلاد العجائب ولا أعلم إن كانت أليس تناسب مخيلة  سمكتي كما ناسبت مخيلة أمها ، ضحكت طويلا كما لم أضحك منذ وقت عندما بدأت ألواح الخشب التي تحملنا تهتز من دفع الهواء والماء لها لأني والد سمكتي الصغيرة يخاف !!

قلبهُ في قلبي في قلبكَ في قلب الله

_ إلى جنيني الذي ولد من رحم أخرى

وجنيني الذي سيولد من رحمي

 

” أيخطر لك تشذيب الظلام

 تصويب النسيم بين يديه

 تقبلين أنامله السعيدة

 تتحسسين بطنك قائلة:

 أنظر كم يشبهك هذا أنفك على وجهه

 هذا نهرك في أوردتي هذا حرثك وبذرتك الطيبة..

لولاكِ لما كنا معاً مثل دمية روسية:

قلبه في قلبك في قلبي في قلب الله “

 

زاهي وهبي / يعرفكِ مايكل أنجلو

مـهـلا


للأمنيات الفارعة ببهاء أصيل

للدعاء الغافي على أطراف الشفاه

للقلب الفارغ الممتلئ

للأشياء غير المكتملة

للأشياء المؤجلة دائما

للوجع الأبيض وكل الأوجاع الملونة

للبَرَد الصقيل عندما يوقظني فزعا

لأحاديث الزور والحسد

لساقط في حفرة الموت

لجدي الذي يزورني حلما منذ ليالي

لقلب صديقتي المثقوب بالخيبة

ولقلب الأخرى المزروع برا

لوجع الأمهات

لوجع الأمهات


والليل أطروحة النقائض

أمر محير وغريب كل العودات تتم ليلا وكذلك الأعراس والهموم واللذة والإعتقالات والوفيات وأروع المباهج . الليل أطروحة النقائض !”

– مريد البرغوثي

هذا المساء عاد بي إلى هنا …
ومساءات العام المنصرم هي من نئت بي بعيدا عنكم ، شكرا لمن علق الفرح في أطراف المكان وفي علب البريد

لبشامة ..     قبلة

علبة رأسي

d7c

العلبة الضخمة في رأسي والتي تفتح عن أشياء مختلفة في كل مره بين الجيد واللذيذ والفاسد ليس هذا تفاح بالضرورة ربما كان شيئا آخر أكثر فائدة وأقل عطبا ، أفكر كيف يمكن أن أهدي أحدهم علبة رأسي لا على سبيل المحبة والبر بل للهروب من حيازة شيء مؤلم أحيانا ومربك دائما ، لن يكون ما في العلبة قابل للانفجار وسيصبح أشلاء هو و المهدى فرأسي لم يحب يوما تلك الألعاب ولأنه لم يشكل انفجارا بطريقة boom  يوما ، ولن يكون شيء غريب يقفز في الوجه وينتهي الأمر كله بعد الفزع القليل ورمي العلبة جانبا ، بل أتخيله شيئا يحمل صبغة المغري بدهشة  في أمره الأول وما أن يلبسه رأسه حتى يتسرب العطب إليه ، ويتحسس الثقل الهائل فوقه ، ثم يأخذ الوقت طريقة لرسم ملامح أكثر ملائمة للقلق والإرباك الذي يعيشه في قسمه الأعلى .

 من يستحق ؟!